جاري تحميل ... حديث الصباح

إعلان الرئيسية

آخر الأخبار

إعلان في أعلي التدوينة

                    خواطر  يكتبها لكم  شجون حسن

خرجت ليلة أمس إلي شاطئ النهر كان الماء رائقاً والسماء صافيه ،والنجوم والكواكب تتلألأ في صفحته،وأصبحت لا أفرق بين الأصل والمرآة، ولا أدري أين مكان الماء من مكان السماء،مشيت طويلاً لا أكلم أحد كأن سكون الليل اخترق فؤادي وملأ جوانحي، كنت اشعر في تللك اللحظات بخفة في جسدي، وصفاء في نفسي ، كان يخيل إلي أني لو شئت أن أطير عن وجه الأرض لطرت بغير جناح ،وأني أستطيع أن أخترق الحجب بنظري وأري ماهو محجوب عن البشر أجمعين ،حتي صرت أتمني أن يضل النجم سبيله فلا يهتدي إلي موطنه، وأن يلتفح الليل بردائه فلا ينفلت منه فجره وأن أستمر في هذه الأجواء الرقيقه إلي قيام الساعه بلا ضجيج ولا عثرات ولا منغصات.

يقولون إن الإنسان لا يعجز عن إحتمال الشقاء الدائم ولكنه يعجز عن إحتمال السعادة المسلوبة، اليأس القاتل ما جاء إلا من طريق الأمل الباطل أه يا شمس حياتي واشعة آمالي ، مالي أري الأرض غير الأرض والسماء غير السماء أري الطيور صامته لا تغرد ، والغصون ساكنة لا تتحرك  ،والزهور ذابلة ، والطبيعة واجمة حزينة لا يتلألأ جمالها ، أراني وحيدة كأن الدنيا عادت إلي عصرها الأول لا يسكنها إنسان وكأني بين جناباتها أشكو وحدتي .

ومع كل هذا الضجيج النفسي أتذكر دائما الحديث القدسي ووصية النبي صلي الله عليه وسلم للمظلوم بالتحلي بالصبر  (لأنصرنك ولو بعد حين) أري شعاعاً من نور يقول لي أيتها النفس الباهته الهائمه لا تعجلي ولا تجزعي فو الله لأذهبن وحشتك .

إعلان أسفل المقال