كان
مُميتًا
ولكني
أحبك يا سليم نظر
لها، وفي خلده يدور الكثير، من أن يعطي نفسه وإياها فرصة، أو أن ينفد بِنفسه..
_أنتِ لا تفهمين يا ناردين، قلبي ليس مُعافيًا، لا يمكنني أن أحب أحد
صدقيني.
قالت
بصوتٍ رقيق..
سنحاول
معًا، لن أتخلى عنك، أنا أحبك، وأعدك أنني لن أخذلك أبدًا، سأكون بجانبك خطوةً
بخطوة حتى تتعافى.
بدا
وكأنه هدأ بعض الشيء، وعاود التفكير، ويبدوا عليه أنه سيقول نعم، ثم نطق قائلاً:.
ولكن
عليكِ أن تعلمي أن قلبي كُسر سابقًا، لن يلتئم بسهولة، يحتاجُ بعض الوقت
لن تلومي عليا إن قصرتُ بعض الشيء؟
نظرت
له بابتسامتها البريئه، ثم قالت :.
- لن ألوم..سأعمل على أن يلتئم قلبك وتعودُ
إلى سابق عهدك.
بادلها
بابتسامة نابعة من القلب، وفي داخله يقول يبدو أن اليسر قد حل، والقلب سينبض بالحب
من جديد، لشخصٍ يستحق.
_وأعدك بأن أحاول بِك…
وحيدٌ
أنت؟
بل
حزينٌ أنا.
_وهل هناك فرقٌ يا هذا! أنت وحيدٌ حزين.
=حاول الكثيرون، المئات والمئات من الأصدقاء، جميعهم يحبوني وأنا أحبهم،
ولكن!
_ولكن ماذا؟
=لم يستطع أحد أن يخترق ذاك الحاجز، أن يصل إلى ثنايا الروح، أن يفهمُني
ويتفهمُني، يُربتُ على كتفي قائلاً: "أنا هنا".
_إذًا أنت وحيد مثلما قلتُ أنا!
=لا ليس هذا، حاول أن تتفهم، صراحةً! أنا نفسي لا أفهمُني، لستُ وحدي ولكن
وحدي، هم كُثر ولكن قلبي وحيد، الروح تحتاجُ لمن يُصادقها ويُرفِق بها، يعتني بها
بحنان، يُشعرها أن كل شيء سيكونُ بخير..يكونُ معي دائمًا لا علي، يُحب ما أفعل
ويحثني عليه، بدل من أن يستهزأ بي، هم كُثر يا صديقي، هم هُنا وليسوا بهُنا.
